محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
143
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
وأسبابها والعلامات الدالّة عليها والسليمة منها والمهلكة ، وما يمكن منها أن يبرأ وما لا يمكن فيه ذلك ، ويكون عارفا للبحارين وأيّامها [ و ] « 1 » ما في تقدمه المعرفة فيما يعلم النبض والبول وما يتبع ذلك ، جيّد الفراسة بصيرا بطريق الاستدلال على نوع المرض حسن المساءلة « 2 » عمّا يجب مطرحا للسؤال عمّا يحتاج « 3 » إليه ، حسن [ 17 أ ] التأنّي والتلطّف / في حفظ الصحّة ومعالجة الأمراض ، عارفا بطريق القياس إلى استخراج قوى الأدوية ومنافعها وجميع أفعالها وما يتعلّق بها وبتركيبها ، وما يحدث لها بعد التركيب من المزاج والقوى والتأثير في بدن الإنسان ، ويكون كثير الأسفار والتنقّل في الديار باحثا عن العلوم طالبا لملاقاة ذوي الفضل كثير السؤال والاستقصاء عن كتب الأوائل من الحكماء ممّا يحتاج إليه ، شديد الحرص على جمعها « 4 » واقتنائها ، وإذا ملكها كان حرصه على قراءتها وفهمها والمواظبة عليها وملازمته لها أشدّ من حرصه على طلبها وتملّكها ، إذ الغرض من تملّك الكتب التفهّم ومن ادّخار العلوم التعلّم ، وإلّا كان مالكها حمارا يحمل أسفارا ، ولا يستثقل « 5 » حمل التعب والنّصب والحرص والاجتهاد والسهر للمطالعة والقراءة وتكرار ما تعلّمه ولا يثق بذكره ظنّا منه أنّه لا ينسى ما قد قرأه وفهمه ، فإنّ النسيان يعرض لكلّ إنسان . ويصرف همّته في أسفاره إلى أن يعرف اختلاف أمزجة البلدان
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) المسألة : م . ( 3 ) وردت ( لا يحتاج ) في : ط ، م ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) جميعها : ط . - م ، خطأ . ( 5 ) يشتغل : م .